يستخدم مصطلح التحليل البعدي لوصف الإجراءات الكمية التي قد يستخدمها الباحث لدمج نتائج الدراسات إحصائيًا (Cooper, Hedges & Valentine, 2009). ويُعرف التحليل البعدي بأنه “التحليل الإحصائي لمجموعة من الدراسات التي تناولت الفرضية نفسها بغرض دمج النتائج لمعرفة حجم الأثر، ومراجعة نطاق واسع من الأساليب الكمية، ويوفر إطارًا منطقيًا لمراجعة بحثية لدراسات لها إجراءات مماثلة وقابلة للمقارنة” (محاسنة، 2019، ص5). ويمكن القول إن التحليل البعدي هو تقييم إحصائي للبيانات المجمعة من دراسات متعددة تحاول تطرح أو تجاوب على نفس السؤال (Piper, 2013).
وتتمثل أهم أهداف التحليل البعدي في الآتي (محاسنة، 2019):
- تقديم مؤشر عام عن حجم الأثر للدراسات موضع التحليل ضمن فترة ثقة محددة؛
- تحديد إذا ما كانت نتائج الدراسات متجانسة أم لا؛
- الكشف عن المتغيرات المعدلة من نتائج الدراسات المتباينة.
خصائص التحليل البعدي
ذكر Glass في (عبدالله،2017) أن خصائص التحليل البعدي تتمثل في كون:
- التحليل البعدي تحليل كمي؛
- التحليل البعدي لا يتخذ أحكامًا مسبقة على جودة نتائج البحوث والدراسات محل التحليل؛
- التحليل البعدي يسعى إلى الوصول إلى استنتاجات عامة.
إيجاد حجم الأثر
يُمثل إيجاد حجم الأثر أبرز سمة تميّز التحليل البعدي عن المراجعات المنهجية الأخرى، ويشير حجم الأثر إلى عدد من المؤشرات تقيس مقدار تأثير معالجة معينة، فهو يعكس حجم العلاقة بين متغيرين، وتختلف مقاييس حجم الأثر بناءً على اختلاف هدف الدراسة وتصميمها، واختلاف نوع البيانات، واختلاف الاختبار الإحصائي المستخدم، ومن أبرز الصيغ التي تستخدم في حساب حجم الأثر طريقة كوهين المعتمدة على حساب قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، وتتم المقارنة بين حجوم الأثر لعدة مجموعات باستخدام طرق إحصائية مختلفة منها: التحليل المعدل وفيها يكون المتغيرات التابعة عبارة عن حجوم الأثر والمتغيرات المستقلة هي المتغيرات المعدلة (محاسنة، 2019).
مراحل التحليل البعدي
هناك عدد من الخطوات الواجب اتباعها عند إجراء التحليل البعدي (آل رخامي وإبراهيم، 2018):
المرحلة الأولى: تحديد الموضوع
وفي هذه المرحلة يحدد الباحث موضوع البحث أي موضوع الدراسات والبحوث التي ستخض للتحليل البعدي.
المرحلة الثانية: تجميع الدراسات والبحوث السابقة
بعد الانتهاء من الخطوة الأولى يبدأ الباحث بجمع الدراسات والبحوث السابقة المرتبطة بالموضوع.
المرحلة الثالثة: فحص الدراسات والبحوث السابقة
بعد جمع الدراسات والبحوث يفحص الباحث محتوى كل دراسة أو بحث حصل عليه الباحث من أجل التأكد من ارتباط الدراسة أو البحث بالموضوع الذي سبق تحديده.
المرحلة الرابعة: توصيف الدراسات والبحوث السابقة
في المرحلة الرابعة يعمل الباحث على توصيف كل دراسة أو بحث وفقًا لمتغيرات الدراسة.
المرحلة الخامسة: جدولة البيانات والنتائج وتبويبها
وهنا يقوم الباحث بالآتي:
- جدولة البيانات التي جمعها من الدراسات – كل دراسة على حدة-
- تبويب البيانات وفقًا للمتغيرات
- تعيين عدد أفراد كل من المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في كل دراسة
- تعيين متوسطي درجات كلا من المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة وتحديد قيمة الانحراف المعياري لدرجات المجموعة الضابطة في كل دراسة
المرحلة السادسة: معالجة البيانات
وفي المرحلة الأخيرة يصل الباحث إلى نتائج التحليل البعدي عبر معالجة البيانات وتحليلها إحصائيًا.