
أرشيف التصنيف: 2- توليف البحوث
فيديو تعليمي عن توليف البحوث
نماذج من دراسات استخدمت منهج توليف البحوث
دراسة (Kasani, Mourkani, Seraji, Rezaeizadeh, & Abedi, 2020) التي عملت على كشف التحديات التي تواجه التعلم الإلكتروني في إيران مستخدمةً في ذلك منهج توليف البحوث حيث جمعت الدراسة نتائج ثمانية وأربعين دراسة نشرت من عام 2006 إلى عام 2019 تناولت بشكل خاص التحديات التي واجهها نظام التعلم الإلكتروني الإيراني في معظم قواعد البيانات الإيرانية بما فيها Magiran وGanj وSID بالاستعانة بالكلمات المفتاحية: distance learning challenges و virtual learning challenges و distance learning barriers و virtual learning barriers، توصل الباحثون في نهاية الدراسة إلى أن نظام التعليم الإلكتروني في إيران يواجه تحديات من عدة أبعاد أبرزها البنية التحتية لنظام التعلم الإلكتروني وقصور دعم المتعلمين عبر بيئات التعلم الإلكتروني وضعف اتجاه القائمين على تخطيط العملية التعليمية تجاه التعلم الإلكتروني، احتوت هذه الدراسة على ثماني توصيات لدعم نظام التعلم الإلكتروني في إيران منها: توظيف خبراء في التعليم الافتراضي لتوعية وتدريب المعلمين والطلاب، تطوير اللوائح المنظمة لتطبيق التعلم الإلكتروني، يأمل الباحثون أن تقدم الدراسة نموذجًا للبلاد الأخرى المشابهة لإيران في خصائصها الثقافية والبنية التحتية التكنلوجية لتحسين واقع أنظمة التعلم الإلكتروني فيها.
هدفت دراسة (Khamngoen & Srikoon, 2021) إلى تجميع الأدبيات المنشورة التي استخدمت منهج STEM في اكساب طلاب تايلند مهارات حل المشكلات واستخدم الباحثان للتحقيق الهدف البحثي منهج توليف البحوث لجميع الدراسات المنشورة ما بين عامي 2009 و2019 والبالغ عددها 10 أبحاث، من خلال البحث في قاعدتي البيانات TDS (المجموعة الرقمية التايلندية) وThaiLIS (نظام مكتبة تايلند المتكامل) باستخدام الكلمات المفتاحية STEM Education وProblem solving skill أوability. استخدم الباحثان لجمع البيانات نموذج معدل من استمارة تسجيل البيانات خاصة بمجلس التعليم في تايلند، توصلت نتائج هذه الدراسة إلى أكثر تصميم بحثي مستخدم في الأدبيات المنشورة كان التصميم التجريبي ذو الاختبار القبلي- بعدي للمجموعة الواحدة بنسبة 40%، وأكثر مجال بحثي بين الأدبيات كان مجال الفيزياء بنسبة 30%، وأكثر الباحثين والباحثات كانوا ينتمون لتخصص المناهج وطرق التدريس، كما توصل البحث إلى أن منهج STEM يعزز عند الطلاب التعلم التعاوني وتطوير عمليات التفكير وتحليل المشكلات التي من شأنها تكسبهم مهارات حل المشكلات والاستعداد للمواقف الحياتية في العالم الواقعي، لذلك يمكن الاستفادة من هذا البحث في تطوير المستوى المهاري للطلاب عبر وصولهم إلى اكتساب مهارات القرن الواحد والعشرون.
امتلكت كلا الدراستين مشكلة بحثية محددة، وكانت قواعد البيانات والكلمات المفتاحية للبحث عن الأدبيات محددة داخل الدراستين، كما ضمنت الدراستين قوائم مسجلة فيها كل المعلومات المطلوبة، كانت خطوات توليف البحث واضحة في كلا الدراستين، كما قدمت كلا الدراستين تعميمًا حول الفجوة البحثية. استخدمت دراسة (Kasani et al, 2020) لتحليل البينات تحليلًا نوعيًا باستخدام برنامج MAXQDA 10 مع طريقة الترميز، في حين أن دراسة (Khamngoen & Srikoon, 2021) استخدمت لتحليل بياناتها تحليلًا كميًا باستخدام التكرار والنسبة المئوية. وبالنسبة للمرجع الذي استندت عليه الدراستان في خطوات المنهجية وضحت دراسة (Kasani et al, 2020) المرجع، لكن دراسة (Khamngoen & Srikoon, 2021) لم تذكر المرجع.
توليف البحوث
تُعرف منهجية توليف البحوث بأنها عملية تجميع لنتائج وسمات الأدبيات المنشورة المختلفة حول ظاهرة بحثية معينة لتقديم تفسير متكامل حول هذه الظاهرة (Nakagawa, Koricheva, Macleod & Viechtbauer, 2020) إذن فإن توليف البحوث عملية تكاملية لتقييم المعرفة ونتائج البحوث والأدبيات ذات الصلة بموضوع معين للحصول على نتائج يُمكن تعميمها وتطبيقها والوصول إليها (Wyborn, et al., 2018).
وهي بذلك عملية تهدف إلى تقييم نقدي لدراسة الأدبيات المنشورة عن طريق تحديد المواضيع الهامة ونقاط القوة والضعف بينها حول نقطة معينة في مجال ما؛ وتقديم تعميم حول فجوة بحثية بين هذه الأدبيات التي تشكل مشكلة البحث (Cooper, Hedges & Valentine, 2009).
خصائص توليف البحوث
ذكر (Cooper, Hedges & Valentine, 2009) أن خصائص منهجية توليف البحوث هي:
- جمع نتائج البحوث التجريبية
- تقييم نقدي في دراسة الأدبيات المنشورة
- تلقي الضوء على النظريات ذات الصلة
- تقدم نتائج قابلة للتعميم والتطبيق
مراحل توليف البحوث
لخص (Cooper ,2015) المراحل التي يمر بها البحث التابع لمنهجية توليف البحوث إلى خمسة مراحل على النحو الآتي:
المرحلة الأولى: صياغة المشكلة
يجب على الباحث في هذه المرحلة أن يبدأ بتحديد متغيرات ومصطلحات البحث بدقة حتى يحصل على نتائج موثوقة، ويوضح العلاقة التي ينوي البحث فيها.
المرحلة الثانية: البدء في البحث عن الأدبيات
تعتبر عملية اختيار عينة البحث عملية معقدة كون توليف البحوث يهدف إلى أن تعكس نتائج البحث المقدم جميع نتائج الأدبيات السابقة حول المشكلة، إذا اكتفى الباحث بالأبحاث المنشورة يجب عليه أن يقدم تبريرًا مقنعًا. كما من المفترض أن تكون جميع الأدبيات قد عممت نتائج عينتها على مجتمع البحث، ولا يُلام الباحث القائم على توليف البحث على هذه الفجوة، لكن يجب عليه أن يقدم معلومات بالبيانات الممثلة تمثيًلا زائدًا.
المرحلة الثالثة: تقييم البيانات
يتم تحديد مدى علاقة الأدبيات بمشكلة البحث، وبجودة منهجية البحث، قد يعاني الباحث في هذه المرحلة من البيانات المفقودة في بعض الدراسات فعلى الباحث هنا أن يتعامل معها مثلًا باستبعادها والاكتفاء فقط بالدراسات مكتملة البيانات. يقوم بعدها الباحث بخطوة الترميز لاستخراج المعلومات المطلوبة من هذه الأدبيات، قد تحدث بعض الأخطاء عند ترميز المعلومات لذلك يُفضل أن يقوم باحثين من القائمين على عملية التوليف بخطوة الترميز بشكل منفصل، ويشرف عليها باحث ثالث لرفع موثوقية الترميز.
المرحلة الرابعة: تحليل وتفسير البيانات
يبدأ هنا الباحث بتجميع البيانات التي حصل عليها في تقرير واحد، ويختار الباحث تحليل البيانات المناسب إما تحليلًا كميًا أو نوعيًا، وعند استخدام أساليب إحصائية لتحليل البيانات سيتجه توليف البحث إلى أن يكون تحليلًا بعديًا خاصة إذا كان الهدف تقدير حجم العلاقة بين المتغيرات. وإذا كان الهدف من عملية التوليف تقييم نقدي للأدبيات والخروج بتعميم فالأفضل تقديم تفسير نظري مفاهيمي.
المرحلة الخامسة: كتابة البحث
يعتبر بحث المنهج توليف البحوث ذا قيمة عالية يحب على الباحث أن يراعي تسجيل تفاصيل خطوات التوليف، وتقديمه في النهاية معالجة للمشكلة البحثية.