
أرشيف التصنيف: 3- التحليل البعدي
فيديو تعليمي عن التحليل البعدي
نماذج من دراسات استخدمت منهج التحليل البعدي
دراسة (آل رخامي وإبراهيم، 2018) التي هدفت إلى إجراء تحليل بعدي لبحوث ودراسات صعوبات تعلم في جامعة نجران عبر التعرف على واقع تلك الدراسات والبحوث والكشف عن خصائصا وتوجهاتها، وتقديم استنتاجات عامة ومتكاملة مستخلصة من نتائج تلك الدراسات والبحوث. ولتحقيق ذلك الهدف استخدمت الدراسة منهج التحليل ابعدي، ولجمع البيانات المطلوبة استخدمت الدراسة بطاقة تحليلية من إعداد الباحثين، وتشكل مجتمع الدراسة من جميع رسائل الماجستير المجازة في كلية التربية بجامعة نجران في مجال صعوبات التعلم والبالغ عددها 27 رسالة بين عامي 2012 و2017 بالإضافة إلى أبحاث أعضاء هيئة التدريس في ذات المجال والمنشورة في مجلات علمية أو مؤتمرات علمية البالغ عددها 29 بحثًا بين عامي 2012 و2017، وتمثلت عينة الدراسة في ذات مجتمع الدراسة حيث قام الباحثان بتحليل جميع مجتمع الدراسة. وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أبرزها أن هناك أثرًا كبيرًا تتراوح قيمته ما بين (0,30-0,28) للاستراتيجيات التدريسية المستخدمة في الدراسات والبحوث على المتغيرات التابعة: التحصيل الدراسي والمهارات الاجتماعية. في حين أن هناك أثرًا ضعيفًا قيمته (0,23) للاستراتيجيات التدريسية المستخدمة في الدراسات والبحوث على المتغيرات التابعة: المهارات النمائية والمهارات الأكاديمية. كما أشارت النتائج إلى وجود أثر كبير تتراوح قيمته (0,30-0,27) للبرامج: (العلاجية، التعليمية، الإرشادية، التدريسية) المستخدمة في الدراسات والبحوث على المتغيرات التابعة: (المهارات الاجتماعية لذوي مهارات التعلم، لأولياء أمور ذوي صعوبات التعلم)، في حين أن هناك أثرًا ضعيفًا تتراوح قيمته ما بين (0,17-0,20) للبرامج: (العلاجية، التعليمية، الإرشادية، التدريبية) المستخدمة في الدراسات والبحوث على المتغيرات التابعة: النشاط الزائد لذوي صعوبات التعلم، معلمي ذوي صعوبات التعلم). وفي ضوء النتائج أوصت الدراسة بعدد من التوصيات منها: الاهتمام باحتياجات وببرامج التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في المراحل الدراسية التي لم تحظ بالاهتمام المناسب كمرحلة ما قبل المدرسة ومرحلة التعليم الثانوي والمتوسط. كما أوصت باستخدام أدوات بحثية متنوعة كالمقابلة والملاحظة.
دراسة (Chernikova, Heitzmann, Stadler, Holzberger, Seidel, & Fischer, 2020) التي هدفت للبحث في فاعلية أنواع السقالات التعليمية والتكنلوجيا في بيئات التعلم القائمة على المحاكاة لتنمية المهارات المعقدة عند طلاب التعليم العالي باستخدام منهج التحليل البعدي، حيث تم تلخيص نتائج آثار 145 دراسة تجريبية نُشرت في الفترة 1979- 2018؛ حيث لم يقيد الباحثون سنة النشر في أربعة قواعد بيانات : MEDLINE و PsycINFO و IRIC و PsysARTICLES استخدمت السقالات التعليمية والتكنلوجيا في بيئات التعلم القائمة على المحاكاة لتنمية المهارات المعقدة عند طلاب التعليم العالي في الطب والتعليم والإرشاد النفسي والإدارة والرعاية. استخدمت الدراسة مخطط للترميز من تطوير الباحثين. خرجت الدراسة بعدد من النتائج أهمها: أن للتعلم القائم على المحاكاة أثرًا ايجابيًا كبيرا على تنمية المهارات المعقدة بلغ قيمته (0.85)، كما بين التحليل أن عدم التجانس بين الدراسات كان عاليًا ولم يعزوه الباحثون إلى متغيرات الضبط ( سنة النشر، تصميم الدراسة، مجال التخصص)، كما كان أعلى أثر للمحاكاة على مهارة الأداء الفني (1.06) تليها حل المشكلات (0.88) وأدناها مهارة العمل الجماعي (0.44) يُمكن بذلك تعميم الأثر الإيجابي للتعلم القائم على المحاكاة في جميع تخصصات التعليم العالي، يزيد الدعم التكنلوجي من فاعلية التعلم القائم على المحاكاة فكان أثر استخدام المحاكيات البرمجية مرتفعًا بقيمة (1.07) يليه الواقع الافتراضي الذي بلغ أثره (0.85)، كان لنوع المحاكاة الحية أعلى أثر لفاعلية التعلم (2.27) تليها المحاكاة باستخدام نماذج صناعية (0.96) ثم المحاكاة باستخدام الكائنات الافتراضية ولعب الأدوار (0.63)، وبخصوص السقالات التعليمية فلم يكن لها أثر دال إحصائيًا على زيادة فاعلية التعلم القائم على المحاكاة. أوصت الدراسة بالعمل على تحديد الأنواع الأكثر فاعلية من بين السقالات التعليمية، كما أوصت بإجراء المزيد من الأبحاث التي تتناول أنواع مختلفة من السقالات التعليمية ودورها في تنمية المهارات المعقدة.
كلا الدراستين ضمنت أسئلة بحثية واضحة واستندت على مراجع في تنفيذ خطوات التحليلي البعدي، ضمنت دراسة (آل رخامي وإبراهيم، 2018) دراسات تجريبية وشبه تجريبية ووصفية في عينة البحث من 2012 إلى 2017، لكن دراسة (Chernikova, et al., 2020) حصرت عينتها على دراسات تجريبية فقط بدون تحديد سنة النشر، أجابت في النهاية الدراستين على أسئلة البحث كما قدمت عدد من التوصيات.
التحليل البعدي
يستخدم مصطلح التحليل البعدي لوصف الإجراءات الكمية التي قد يستخدمها الباحث لدمج نتائج الدراسات إحصائيًا (Cooper, Hedges & Valentine, 2009). ويُعرف التحليل البعدي بأنه “التحليل الإحصائي لمجموعة من الدراسات التي تناولت الفرضية نفسها بغرض دمج النتائج لمعرفة حجم الأثر، ومراجعة نطاق واسع من الأساليب الكمية، ويوفر إطارًا منطقيًا لمراجعة بحثية لدراسات لها إجراءات مماثلة وقابلة للمقارنة” (محاسنة، 2019، ص5). ويمكن القول إن التحليل البعدي هو تقييم إحصائي للبيانات المجمعة من دراسات متعددة تحاول تطرح أو تجاوب على نفس السؤال (Piper, 2013).
وتتمثل أهم أهداف التحليل البعدي في الآتي (محاسنة، 2019):
- تقديم مؤشر عام عن حجم الأثر للدراسات موضع التحليل ضمن فترة ثقة محددة؛
- تحديد إذا ما كانت نتائج الدراسات متجانسة أم لا؛
- الكشف عن المتغيرات المعدلة من نتائج الدراسات المتباينة.
خصائص التحليل البعدي
ذكر Glass في (عبدالله،2017) أن خصائص التحليل البعدي تتمثل في كون:
- التحليل البعدي تحليل كمي؛
- التحليل البعدي لا يتخذ أحكامًا مسبقة على جودة نتائج البحوث والدراسات محل التحليل؛
- التحليل البعدي يسعى إلى الوصول إلى استنتاجات عامة.
إيجاد حجم الأثر
يُمثل إيجاد حجم الأثر أبرز سمة تميّز التحليل البعدي عن المراجعات المنهجية الأخرى، ويشير حجم الأثر إلى عدد من المؤشرات تقيس مقدار تأثير معالجة معينة، فهو يعكس حجم العلاقة بين متغيرين، وتختلف مقاييس حجم الأثر بناءً على اختلاف هدف الدراسة وتصميمها، واختلاف نوع البيانات، واختلاف الاختبار الإحصائي المستخدم، ومن أبرز الصيغ التي تستخدم في حساب حجم الأثر طريقة كوهين المعتمدة على حساب قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، وتتم المقارنة بين حجوم الأثر لعدة مجموعات باستخدام طرق إحصائية مختلفة منها: التحليل المعدل وفيها يكون المتغيرات التابعة عبارة عن حجوم الأثر والمتغيرات المستقلة هي المتغيرات المعدلة (محاسنة، 2019).
مراحل التحليل البعدي
هناك عدد من الخطوات الواجب اتباعها عند إجراء التحليل البعدي (آل رخامي وإبراهيم، 2018):
المرحلة الأولى: تحديد الموضوع
وفي هذه المرحلة يحدد الباحث موضوع البحث أي موضوع الدراسات والبحوث التي ستخض للتحليل البعدي.
المرحلة الثانية: تجميع الدراسات والبحوث السابقة
بعد الانتهاء من الخطوة الأولى يبدأ الباحث بجمع الدراسات والبحوث السابقة المرتبطة بالموضوع.
المرحلة الثالثة: فحص الدراسات والبحوث السابقة
بعد جمع الدراسات والبحوث يفحص الباحث محتوى كل دراسة أو بحث حصل عليه الباحث من أجل التأكد من ارتباط الدراسة أو البحث بالموضوع الذي سبق تحديده.
المرحلة الرابعة: توصيف الدراسات والبحوث السابقة
في المرحلة الرابعة يعمل الباحث على توصيف كل دراسة أو بحث وفقًا لمتغيرات الدراسة.
المرحلة الخامسة: جدولة البيانات والنتائج وتبويبها
وهنا يقوم الباحث بالآتي:
- جدولة البيانات التي جمعها من الدراسات – كل دراسة على حدة-
- تبويب البيانات وفقًا للمتغيرات
- تعيين عدد أفراد كل من المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في كل دراسة
- تعيين متوسطي درجات كلا من المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة وتحديد قيمة الانحراف المعياري لدرجات المجموعة الضابطة في كل دراسة
المرحلة السادسة: معالجة البيانات
وفي المرحلة الأخيرة يصل الباحث إلى نتائج التحليل البعدي عبر معالجة البيانات وتحليلها إحصائيًا.