تُشكل المنهجيات البحثية المتعددة في مراجعة الأدبيات توجه قوي يتبعه الباحثون للحصول على فهم أشمل تجاه الظواهر البحثية من الدراسات المفردة، فنجد أن التحليل البعدي مثلًا يُمكن الباحثين من تقييم نتائج الدراسات التي تناولت ظاهرة معينة مما يقلل من التحيز الذي قد تظهره بعض الدراسات الفردية وتفسر الأخطاء التي قد يجدها الباحث بين نتائج الدراسات المختلفة (Ferguson, Kerrigan & Hovey, 2020). كما يُنظر إلى توليف البحوث بأنها تقدم نهجًا مثاليًا للتعامل مع الانفجار المعرفي وتقدم نتائج قابلة للتعميم والتطبيق ويثري المجتمع العلمي من خلال توليد معرفة جديدة وتوفير المعرفة اللازمة لحل المشكلات (Wyborn, et al., 2018) ونجد أن المراجعة المنهجية توضح للباحثين مدى تقدم البحوث الحالية في معالجة ظاهرة بحثية معينة لتجنب البحوث غير اللازمة وتقدم تصور للدراسات المستقبلية حول هذه الظاهرة (Siddaway, 2014). بالإضافة إلى أن التحليل البعدي يُمثل أداةً تدعم اتخاذ القرار التربوي، بشكل يتوافق مع فلسفة التعليم القائم على البرهان تلك الفلسفة التي تؤكد على أن الممارسات التربوية يجب أن تُبنى على أساس علمي متين يبرر استخدامها (محاسنة، 2019).
نستنتج مما سبق أن المنهجيات البحثية المذكورة منهجيات موثوقة في تجميع الأدبيات يُمكن الاستفادة منها في العملية التعليمية من خلال استعانة الباحثين التربويين بها في تحديد واقع الموضوع البحثي محل الاهتمام، ولحل التضارب في الأدبيات التربوية، ومحاولة تحديد القضايا المهمة للبحث التربوي في المستقبل. وتوفير المعلومات العلمية لمساعدة صانعي القرار في العملية التعليمية على تحسين العملية التعليمية.
